تَجَلَّت كَشَمسِ الأُفقِ حِينَ شُرُوقِها
وَمَاسَت كَغُصنِ البَانِ بَينَ خَمَائِلِ
إِذَا أَسفَرَت عَن مَبسِمٍ شَعَّ نُورُهُ
كَأَنَّ سَنَاهُ مِن شُعَاعِ الأَصَائِلِ
لَهَا مُقلَةٌ كَالسَّيفِ يَفعَلُ فِعلَهُ
بِأَلبَابِ أَهلِ العِشقِ دُونَ تَقَاتُلِ
يَغَارُ أَقَاحِي الرَّوضِ مِن طِيبِ نَشرِهَا
وَتَخجَلُ مِنهَا زَهرَةٌ فِي المَنَازِلِ
تَرِقُّ إِذَا رَقَّ النَّسِيمُ عَشِيَّةً
وَتَأسِرُ بِالأَلحَاظِ أُسدَ المَعَاقِلِ
وَإِذَا نَطَقَت خِلتَ الكَلَامَ جَوَاهِرًا
تَسَاقَطُ مِن ثَغرٍ شَهِيِّ المَنَاهِلِ
كَأَنَّ خُطَاهَا إِذ تَمِيسُ بِرِقَّةٍ
تُعَانِقُ حَبَّ الرَّملِ مِثلَ الجَدَاوِلِ
أُسَلِّمُ طَوعًا لِلجَمَالِ قِيَادَتِي
وَأُسلِمُهَا رُوحِي بِغَيرِ تَسَائُلِ
وَلَولَا سَنَاهَا مَا نَظَمتُ خَرِيدَةً
وَلَا صُغتُ أَشعَارِي بِأَبهَى الشَّمَائِلِ
غزل بحر الطويل قافية اللام ( لِ )
اترك رد