عدد الأبيات: ١٧
شَطَّ المَزَارُ وَبَانُوا بَعدَ مِيثَاقِ
وَأَورَثُونِي أَسَىً يَقضِي عَلَى البَاقِي
يَا هَاجِرِي بَعدَمَا أَسلَمتُ مُهجَتِيَ
هَل لِي إِلَيكَ سَبِيلٌ بَعدَ إِرهَاقِ؟
أُكَابِدُ الشَّوقَ وَالأَيَّامُ تُنكِرُنِي
فَهَلْ لِدَاءِ الهَوَى فِي النَّاسِ مِن رَاقِ؟
مَا كُنتُ أَرضَى هَوَانَ النَّفسِ فِي شَغَفٍ
وَلَو تَقَطَّعَ نَبضِي بَينَ أَعمَاقِي
أَنكَرتُ نَفسِيَ لَمَّا صِرتُ فِي أَسَرٍ
لَا يَرحَمُ الصَّبَّ أَو يَرثِي لِمُشتَاقِ
لَيلِي طَوِيلٌ وَنَجمُ الجَوِّ يَشهَدُ لِي
أَنِّي وَفَيتُ بِعَهدٍ غَيرِ مَخرَاقِ
أُسَائِلُ اللَّيلَ عَنكُم وَالظَّلَامُ عَمٍ
وَذِكرَيَاتُ الهَوَى تَسرِي بِأَرمَاقِي
كَانُوا حَيَاتِي وَرَوضُ الوَصلِ يَجمَعُنَا
فبَدَّدَ البَينُ شَملاً بَعدَ إِشرَاقِ
مَا زِلتُ أَذكُرُهُم وَالدَّمعُ يَخنُقُنِي
إِذَا تَبَدَّى سَنَاهُم بَينَ أَحدَاقِي
يَا قِبلَةَ الحُسنِ مَاذَا قَد جَنَى رَجُلٌ
أَفنَى الشَّبَابَ بِحُبٍّ رَاسِخٍ بَاقِ؟
هَل غَرَّكَ الحُسنُ حَتَّى صِرتَ مُبتَعِداً
أَم أَنَّ قَلبَكَ صَخرٌ غَيرُ خَفَّاقِ؟
أَنْهَى فُؤَادِي عَنِ الذِّكرَى فَيَغلِبُنِي
وَيَرفُضُ العَقلُ ذُلّاً بَينَ عُشَّاقِ
صِرتُ الأَسِيرَ لِضِدَّينِ، الهَوَى شَرِسٌ
وَالكِبرُ يَعصِمُنِي مِن نَارِ أَشوَاقِي
أُبدِي الجَفَاءَ كَأَنِّي لَستُ أَذكُركُم
وَالبَاطِنُ الحُرُّ مَطوِيٌّ بِتَوثَاقِ
أَدعُو عَلَيكُم إِذَا مَا اشتَدَّ بِي وَجَعِي
وَسِرُّ قَلبِيَ يَدعُو اللهَ بِالوَاقِي
طَبعُ الهَوَى دَائِماً بَطشٌ وَمَظْلَمَةٌ
وَالدَّهرُ يَسقِي كُؤُوسَ البَينِ لِلبَاقِي
فَاصبِر عَلَى لَوعَةِ الأَيَّامِ مُحتَسِباً
وَالصَّبرُ دِرعٌ لِدَاءِ الحُبِّ تِريَاقِ
عتاب بحر الطويل قافية القاف (ق )
اترك رد